FREEDOM OF INFORMATION PROJECT
مشروع حرية المعلومات
في إبريل/نيسان ٢٠١١، أنشئت EARLA مشروع حرية المعلومات لتعزز وصول المعلومات للجمهور، وشفافية الحكومة والمسؤولية. في الوقت الحالي، مصر ليس لديها قانون حرية المعلومات التي تضمن للمواطن الحق أن يعرف كيف صرفت الأموال بواسطة الحكومة، و إذا خالفت الحكومة في قوانين حقوق الإنسان، ومعلومات أساسية أخرى التي تعزز الشفافية في الحكم. كنتيجة، كثيرا من المؤسسات الغير ربحية المصرية تعمل لأجل كتابة و تعزيز قانون جديد الذي يعطي للمواطن الحق أن يتصل بالمعلومات العامة.
تدعم EARLA مجهودات الإصلاح القانوني التي بدأها المصريون بتقديم تمرين قانوني لشركاءهم، و بدعم حملات التوعية الاجتماعية، وبإجراء تحاليل مقارنة لقوانين المماثلة و بتوفير مشورة الخبراء على تحسين الحكم المفتوح و الشفاف. عملنا في النهاية تستهدف بتوفير الحكم الجيد وسيادة القانون في مصر.
إقرأ تقرير أنجيلا مجالي مدير مشروع حرية الحصول على المعلومات للمنظمة المصرية الأمريكية لسيادة القانون، بعنوان "حرية الحصول على المعلومات: من الأساس في التحويل الديمقراطي" باللغة العربية هنا.
********
الغرفة التجارية الامريكية بجمهورىة مصر العربية
العمل الشهرى
ابريل ٢٠١٢
اذا اجاز مجلس الشعب مشروع قانون لحرية تداول المعلومات قد يضع هذا نهاية لعقود من التكتم مرت بها مصر. لكن المدافعين عن قدر أكبر من الشفافية مازال أمامهم الطريق طويل.
كتابة: إيزابيل إسترمان
لأول مرة فى تاريخها الحديث، قد تكون مصرعلى وشك تمرير تشريع يكفل إتاحة إطلاع المواطنينن على السجلات الحكومية. فى مارس، قدم برعاية من الحكومة مشروع قانون حرية المعلومات من قبل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب جنبا إلى جنب مع اثنين من القوانين المماثلة التي اقترحتها منظمات المجتمع المدني. لو استطاعت طائفة عريضة من الناشطين و المشرعين والخبراء الاقتصاديين أن تجد لها طريقا، قد يصل المشروع إلى مجلس الشعب خلال الأسابيع المقبلة.
كما اتضح من حقيقة أن حوالى ثلثى طلبات حرية المعلومات فى الولايات المتحدة مقدمة من شركات، أن قوانين حرية المعلومات قد تكون ذات قيمة كبيرة للقطاع الخاص. "واحدة من الحجج المساقة لإستخدام حرية المعلومات هو أنه يعزز الإقتصاد القائم على السوق ... انه يخفف من احتكار الحكومة للمعلومات. وبالنسبة لأولئك اللذين يعتقدون في الأسواق الحرة، و أسواق رأس المال، أحد الفرضيات ... هو التداول الحر للمعلومات" تقول أنجيلا ميجالى المدرس بجامعة نيويورك فرع أبو ظبى و عضو مجلس إدارة جمعية سيادة القانون المصرية الأمريكية. "هناك مناقشات واسعة تدور حول تكلفة ممارسة الأعمال التجارية في البلدان التي تفتقر إلى الشفافية. اذا كانت الحكومة تستأثر بكل المعلومات، فإنها تضع الشركات في وضع تفاوضي ضعيف للغاية. وحينما تكون المعلومات متوافرة بسهولة أكبر، فإن ذلك يخلق المزيد من الفرص المتكافئة للمنافسة".
ماجدة قنديل، المدير التنفيذي ومدير البحوث في المركز المصري للدراسات الاقتصادية تتفق: "هذا هو بالضبط المسار الذى ينبغى أن تسلكه مصر حان الوقت لوضع هذا في الصميم، باعتباره رمزا لمكافحة الفساد والبدء في دعم أفضل معايير الحكم".
في بعض الدوائر الحكومية في مصر، يبدو أن هناك قبولا للحاجة للانفتاح. "وبصفة عامة، كلما كانت الحكومة أكثر إنفتاحاً و شفافية كلما إزدادت إجتذابا لمناخ الإستثمار. مصر لن تكون إستثناءا" تقول ماجدة الرئيس التنفيذي لشركة قابضة، وعضو مجلس إدارة وكالة تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات. يضيف شريف هاشم نائب رئيس الهيئة وأحد كبار مستشاري وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. "القطاع الخاص يحتاج إلى معلومات لأغراض التخطيط، والاستثمار، والشفافية، ولتحسين التنسيق مع سياسة الحكومة."
الاخوان المسلمون، الذى يستحوذ حزبهم "الحرية والعدالة" على غالبية المقاعد في البرلمان، صرح أيضا عن تأييده للشفافية، وخاصة فيما يتعلق بميزانية الحكومة و مصروفات القروض.
ليست فكرة جديدة
قد يبدو قانون حرية تداول المعلومات كمفهوم قانونى جديد فى مصر، لكنه فكر يمكن ارجاعه لأكثر من ألف سنة مضت. أنشأ عمر بن الخطاب، ثانى خليفة إسلامي وزارة الشئون العامة في القرن السابع، حيث كانت تُحفظ السجلات ورواتب المسئولين والجنود، فضلا عن رسائل بعث بها الى الحكام ورؤساء الدول. على الجانب الآخر من العالم، كان الإمبراطور المعاصر له "تاى تسونغ" ، الذي يعتبر واحدا من أعظم الحكام في الصين قد أنشأ "الرقابة الإمبراطورية" لتسجيل وانتقاد القرارات الرسمية، و سمح للمواطنين التعبير عن المظالم و طلب معلومات عن الدولة عن طريق القرع على الطبول أمام قصره.
من بين الدول الحديثة، أول من اصدر قانون الحق في تداول المعلومات كانت السويد عام١٧٦٦، تليها فنلندا في عام ١٩٥١والولايات المتحدة في عام ١٩٦٦. بحلول عام ١٩٩٠، كان قد ارتفع الرقم إلى ١٤و في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي، ٢٥ بلد أخر حذت حذوها في أوروبا الوسطى والشرقية. بحلول يناير ٢٠١٢، حوالي ٩٠ بلدا كان لديها لوائح على المستوى الوطني تنص على حق واجب النفاذ - نظريا على الأقل - للمواطنين للحصول على معلومات من حكوماتهم.
هذه القوانين تختلف في التفاصيل، ولكن الخبراء يتفقون على أن القانون الجيد يجب أن يكون لها عدة خصائص ـ من أولها وأهمها وهوالإنفتاح الإفتراضى. بدلا من اطلاق فقط جزء من المعلومات، تلتزم الحكومة بالسماح بالوصول إلى جميع المعلومات التي فى حوزتها، ما عدا في حالة الإستثناءات المحددة بوضوح، مثل المعلومات الحيوية للحفاظ على الأمن الوطني، والخصوصية الشخصية والمفاوضات التجارية. بالإضافة إلى ذلك، تشمل هذه القوانين آليات وإجراءات واضحة لإطلاق المعلومات، وتشترط مهلة زمنية للحكومات للرد و إيجاد وسيلة للمواطنين للطعن إذا رُفض طلب.
من أبرز قضايا حرية تداول المعلومات كانت تلك التى كُشفت من قبل وسائل الإعلام. في عام ١٩٧٧ على سبيل المثال، لوس انجلوس تايمز، نيويورك تايمز وواشنطن بوست استخدمت المعلومات المكتسبة من خلال قانون حرية تداول المعلومات للكشف عن أن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي ج ادجار هوفر قد ترّأّس التحقيق لمدة أربع سنوات عن جماعات حقوق المرأة. أما فى القضايا الأصغر حجما والأقل شهرة يمكن أن يكون لها تأثير كعمق فقط ، تقول إيمي عقداوي، مينا مدير البرنامج الإقليمى لمركز بنك المعلومات ، واحد من مجموعة البنك الدولي الوكالة الدولية للطاقة. تعطي مثالا على قرية في منطقة كوازولو ناتال الريفية، جنوب أفريقيا، والتي استخدمت بنجاح قوانين حرية تداول المعلومات للتحقيق فى أسباب عدم إمكانيتهم الحصول على المياه. "سألوا عن معلومات حول جميع أنواع الضرائب والتبرعات، والميزانية المخصصة لهذه القرية الصغيرة. و اكتشفوا بالفعل وجود ميزانية لذلك." كما تقول "ساعدهم ذلك فى تقديم المسئولين في هذه القرية الصغيرة للمساءلة ... وساعد ذلك على استعادة الاموال وإنفاقها على الماء." .
العقبات المنتظرة
تشجيع المساءلة و إشراك المواطنين هو ما يجعل قوانين حرية تداول المعلومات "حجر الزاوية لأى نظام قانونى يسعى ليكون شفافاً و شرعياً." تقول سحر عزيز،الأستاذ بكلية تكساس ويسليان للقانون ورئيس جمعية سيادة القانون المصرية الأمريكية. "عندما نعرف الجهات الحكومية انه سيتم محاسبتها، و أن هناك وسائل للرقابة العامة، سيكون ذلك رادعا عن إساءة استخدام سلطاتهم. سيكون لديهم حافز لفرض القانون، لأنه نا لم يفعلوا ستتم محاكمتهم، إما مدنيا أو جنائيا، وذلك لأن الأدلة ستكون متاحة. "
في النهاية تقول عزيز، الحكومات ستستفيد أيضا، حيث ستزيد الشفافية من الثقة في النظام السياسي ككل. لو أن الأحزاب السياسية تعتقد أن الأحزاب الأخرى تنتفع من المحسوبية و أن القوانين تُنتهك، فإنه يمكنهم المطالبة بالسجلات ذات الصلة، كما تقول. "لذلك فإنه تُبقى العملية السياسية اكثر شفافية، هذا ما يعزز شرعية العملية السياسية حتى يتمكن الناس وبخاصة الخاسرين [للانتخابات أو العقود] - باكتساب ثقة في النتائج."
فى الوقت الراهن وبالرغم من أن مصر لديها عقبات خطيرة تتعلق بالكشف عن المعلومات. فان هذا البلد هو أحد الدول الموقعة على الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي تنص على الحق العام في حرية التعبير، والذى "يجب أن يشمل حرية البحث وتلقي و نشر المعلومات والأفكار من جميع الأنواع، بصرف النظر عن الحدود، سواء شفاهة ، كتابة أو طباعة، بشكل فني أو بأية وسيلة أخرى." مع ذلك، وفقا لدراسة نشرتها المجموعة القانونية المتحدة لحقوق الانسان، أكثر من اثنى عشر تشريع مصري و قرار جمهورى يتعارض مع روح هذه المعاهدة.
من بين الأكثر أهمية المادة ١٠من القرار الجمهورى رقم ٢٩١٥ لسنة ١٩٦٤، التى تنص على "لا وزارة أو إدارة أو فرد (أفراد) في الحكومة أو القطاع الخاص يجوز له استخدام أي وسيلة لنشر مطبوعات أو معلومات إحصائية إلا من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. كل من يخالف هذا يعتبر قد إنتهك القانون."
"الأسوأ من ذلك أن النظام القانوني المصري يحتوي على العديد من المواد التي تتنافى مع مبدأ حرية الحصول على المعلومات." تلاحظ المجموعة المتحدة في المذكرات التوضيحية لتعديل دستوري مُقترح . "على سبيل المثال، تنص المادة رقم ٥٧ لسنة ١٩٣٧ من قانون العقوبات المصري يعاقب على الإفشاء بمعلومات التي قد تهدد النظام الأساسي للدولة. كما يُجرم أيضا الكشف عن "أسرار" دون تقديم تعريف واضح لما يمكن أن يُعتبر "سري". كما يحظر نشر ما يحدث خلال جلسات العمل التي تعقد للنظر فى جرائم الصحافة والجرائم المتصلة بالقدح والذم. و يحظر نشر الدعاوى و بعض الأحكام القضائية و يُعاقب على نشر معلومات تتعلق بإضرابات بغض النظر عن الحقيقة فى هذا المنشور."
بصفة عامة، أدارت الحكومات في مصر فى سياق الإنغلاق، تلاحظ نجلاء رزق، مدير مركزالوصول إلى المعرفة من أجل التنمية الجامعة الأمريكية لإدارة الأعمال بالقاهرة. " لقد كان هذا جزءا من نظام يعود على الأقل إلى عام ١٩٥٢. كان هناك ثقافة الإنغلاق، الطبقية المصاحبة بهرمية الحكم، بدلا من الانفتاح، والتي تأتي مع طريقة التعاون الأفقية فى التفكير." "
نجاد البرعي، وهو شريك كبير في المجموعة المتحدة، يتفق بحسرة. "نحن نعيش في غرفة مظلمة إذا كنت تتحدث عن طرق الحصول على المعلومات. ليس لدينا معلومات. هذا البلد به الكثير من الشائعات بسبب عدم وجود معلومات حقيقية. انه لمن الصعب جدا العثور على معلومات عن أي شيء ... لأننا كنا - ولازلنا في الواقع - في ظل نظام حكم يخاف إعطاء أي معلومات لأي شخص بحجج كثيرة."
بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان مثل البرعي، هذا التكتم يمكن أن يكون محبطا للغاية. "أريد أن أعمل على المجتمع المدني، أريد أن أعرف بالضبط احتياجات المجتمع لكى أستطيع المساعدة. ليس لدينا معلومات. نريد أن نعرف، على سبيل المثال، كم عدد السجون في مصر، كم عدد السجناء في مصر. نريد أن نعرف ميزانية السجون، التكاليف، وكيف تنفق هذه الأموال. ليس هناك معلومات "، كما يقول. واضاف "اننا لا نعرف حتى ما هي بالضبط المناطق الأكثر فقرا للعمل بها، كيف يمكننا المساعدة. انت بحاجة لمعلومات عن كل شيء إذا كنت ترغب في مساعدة المجتمع."
التكلفة الاقتصادية
انه يضر أيضا المصالح الاقتصادية، ويؤكد البرعي. "أنا محام، وبعض من عملائى يرفضون مواصلة العمل في هذا البلد بسبب هذا النقص في المعلومات. لأنهم يريدون أن يبدأوا بالمشاريع الجيدة هنا وهناك، ثم يكتشفون عدم وجود معلومات، ولا قواعد، وهذا يعني الكثير من الفساد، من ثم يقررون الإغلاق والانسحاب. "
علاوة على ذلك، و كما أشار العقداوي، نقص الشفافية قد يعرقل بشكل خطير قدرة مصر على تأمين موارد مالية من المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. في ٦ أبريل ٢٠١١، فى كلمة أمام معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، صرح رئيس البنك الدولي روبرت زوليك من أن أي قروض للحكومات الانتقالية لما بعد الربيع العربي سيتوقف على اجراءات الشفافية. "سوف نشجع الحكومات على نشر المعلومات، وسن قوانين حرية تداول المعلومات، وفتح ميزانياتها وعمليات الشراء، وبناء وظائف مستقلة لمراجعة الحسابات، و رعاية إجراء إصلاحات فى نظم القضاء"، قال السيد زوليك. "لن تقرض مباشرة لتمويل الموازنات مالية لبلدان لا تنشر ميزانياتها، في حالات استثنائية، على الأقل أن تلتزم بنشر ميزانياتها في خلال اثني عشر شهر."
فى مايو ٢٠١١ اعتمدت تونس قانون للوصول إلى المعلومات، وعلى الرغم من محدوديته، كان علامة بارزة في إبطال عقود من السرية الحكومية، في يونيو حصل البلد على ٥٠٠ مليون دولار قرض من البنك الدولي. "شيئا مشابها لهذا القرض كان يجري التفاوض بشأنه لمصر في صيف عام ٢٠١١ ، و فجأة قالت الحكومة المصرية انها رفضت القرض بسبب "الشروط السيئة" يقول عقداوي.
ولم يكشف أبداً البنك الدولي ولا الحكومة المصرية بالضبط ما هى نقاط الخلاف، ولكن مشروع قانون حرية تداول المعلومات، الذي كان يجرى التداول بشأنه في يونيو من خلال مركز دعم المعلومات و القرار التابع لمجلس الوزراء، كان قد وضع قيد الإنتظار لأجل غير مسمى. " وبعد ذلك أنت تعرف ما حدث بعد الأزمة الاقتصادية في مصر، وهم الآن يعيدوا التفاوض مع صندوق النقد الدولي و البنك الدولي مرة أخرى "، يقول عقداوي. "وفي ٧ فبراير قال السيد زوليك ... [البنك] سيصر على نفس المعايير، ونتوقع - وفقا لكلامه - توترات "
اعتادت منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حرية المعلومات في مصر على النكسات والتأخير. "لقد عملنا على هذا منذ عام ٢٠٠٧، في واقع الأمر كان لدينا مشروع قانونين. سلمنا اول مشروع للحكومة في عام ٢٠٠٧ ... في محاولة لتشجيع الحكومة على اتخاذ بعض الخطوات في هذا الاتجاه. ولكن للأسف رفضوا وأجلوا كل شيء "، يقول البرعي، الذي يعمل مكتبه للمحاماة مع المركز الدولي للمشروعات الخاصة للضغط من أجل اعتماد مشروع قانون جديد و أحكام دستورية تحمي الوصول إلى المعلومات.
عمرو غربية، مدير الحريات المدنية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والتي طرحت أيضاً مشروع قانون، متفائل أن الوقت قد يكون حان أخيراً. "يبدو أن هناك إجماع على أن مصر تحتاج إلى قانون حرية تداول المعلومات"، كما يقول. "إن الحكومة تقبل ذلك، انه بالفعل الخطاب العام الذى يُقرأ في وسائل الإعلام، تستمع إليه في البرلمان. يبدو أن الآن هو الوقت المناسب لتمرير مشروع هذا القانون."
مع ذلك، في الشهر الماضي عندما عرضت الحكومة نسختها من قانون حرية تداول المعلومات على لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب، فشلت المعاييران تلبي توقعات غربية. "استطيع ان اقول لكم انها لا تتماشى مع المعايير الدولية"، قال غريبة. بصفة خاصة كما يقول هذا المقياس يفتقر إلى الكشف التلقائي، وإعفاءات واضحة وهيئة استئناف مستقلة.
"لم تعرض الحكومة مشروع القانون للمراجعة العامة، ولكن القلة من المحتمل أن تفاجأ بأوجه القصور فيه. "من الضروري أن يكون هناك عمليات مراجعة فعالة ومستقلة عن النظام السياسي، وهذا سيكون تحديا كبيرا بالنسبة لمصر، لأن مصر كغيرها من الأسواق الناشئة لا يملك العديد من المؤسسات المستقلة." يقول ميجالى بعض البلدان تعتمد على السلطة القضائية لمراجعة طلبات الحصول على المعلومات، وتكون بمثابة مراجعة على الهيئات الحكومية، بينما البعض أنشأ لجان مستقلة. "من المهم جدا انه إذا سلكت مصر طريق اللجان المستقلة، أن تكون تلك اللجان مستقلة حقا، و بخاصة مستقلة عن السلطة التنفيذية."
تعريف لإاستثناءات، لا سيما لأسباب الأمني الوطني، هي أيضا قضية مشحونة سياسيا لأي قانون وصول إلى المعلومات، تقول عزيز. على سبيل المثال، فإن الجيش المصري هو بالتأكيد ليس من المحتمل أن يرحب بالكشف المطلوب بكمية كبيرة من المعلومات، البعض منها قد يضر بالأمن القومي، كما تقول عزيز. في حين أن المخاوف الأمنية مشروعة، تقول عزيز: "علينا أن نوازن ذلك مع مبدأ الشفافية، والسماح للشعب للتأكد من أن وكالة حكومية معينة ليست متورطة في أي فساد أو انتهاك للقوانين".
شريف هاشم وزارة الاتصالات والمعلومات يشير الى ان الحكومة ستحجم عن دعم أي تشريع يضمن الوصول للمعلومات من قبل ان يتم تمرير سياسة شاملة لخصوصية البيانات. "يجب أن نعرض أيضا للجانب الآخر من المعلومات، والذي هو الحق في الخصوصية وحماية المعلومات"، كما يقول. "المشكلة هي في الواقع، أن البيانات الخاصة تتماشى جنباً إلى جنب مع البيانات العامة. "على سبيل المثال، بيانات الصحة العامة والإحصاء، والتي ينبغي أن تكون عامة، ترتكز على البيانات الفردية للمريض، والتي ينبغي أن تظل خاصة.
الطريق الصحيح
حتى لو تم تمرير القانون، فإن عددا من العقبات التي لا تزال خطيرة ستبقى، ليس أقلها هو غياب نظام فعال لجمع وتخزين السجلات الحكومية. واضاف "اذا لم يكن هناك قوانين مُحكمة لإدارة السجلات الحكومية، فان حرية المعلومات لن تفعل أى. شىء." يقول ميجالى. "لو أن السجل لا وجود له، و المسؤولين الحكوميين غير مطالبين بحفظ و صيانة السجلات، اذاً فلا يوجد ما يمكن طلبه من الحكومة أو أى شئ ليكشفوه." لو أن مصر ترغب فى بُنية جادة لحرية المعلومات، فسوف يتطلب هذا إنشاء نظام حديث و ممكن الوصول اليه لجمع و تخزين البيانات.
"لو أردنا تشكيل حكومة مسئولة أمام الشعب،و تخدمهم، هناك الكثير من الثقافات التي تحتاج إلى تغيير"، يقول غربية، نقر أن مازال هناك الكثير من العمل الشاق يلزم لكى يُؤتى إسقاط عقود من السرية الحكومية ثماره. و مع ذلك حتى لو إفترضنا أفضل سيناريو، فقد يستغرق الأمر أسابيع من المناقشات والمفاوضات قبل أن يسلك القانون طريقه من خلال العملية التشريعية إلى ان يصل إلى مجلس الشعب للتصويت عليه. خلال هذه العملية، قد يتأخر القانون أو يتم تمييعه أو أن يواجه معارضة مباشرة من عناصر حكومية تحجم عن مواجهة الرقابة العامة.
لا يزال النشطاء على استعداد للقتال، إيماناً منهم أن تأمين قدر أكبر من الشفافية والمحاسبة هي واحدة من أهم الطرق لتعزيز أهداف ثورة ٢٥ يناير. "انه حقا ترجيح مصالح" كما تقول عزيز. "ما هو نوع البلد الذي تريده؟ هل تريد دولة سرية تعج بالفساد والمحسوبية، حيث يشعر المواطنين بأن ليس لديهم أي حقوق؟ أو أنك تريد بلدا مفتوحة وشفافة، حيث تُحاسب الحكومة وحيث يُرفع للقمة الأبرع والأكثر إخلاصاً للعمل حيث يقودوا الأمة لتننجح الأمة ككل. وأعتقد أن شعب مصر يرييد هذا الخيار الأخير. لقد للشوارع لمدة ١٨يوما، وضحوا بحياتهم من أجل ذلك. لذلك اعتقد ان الجواب موجود. انها مجرد مسألة تطبيق ذلك."
EARLA is a 501(c)(3) nonprofit organization. All donations to EARLA are 100% tax deductible.


.jpg)

